بيدرسن يزور عمان لبحث المبادرة الأردنية للحل في سوريا

وصل، مساء أمس الأربعاء، إلى العاصمة الأردنية عمان، المبعوث الأممي الخاص لسوريا غير بيدرسن، في زيارة رسمية غير محددة المدة، وبحث مع وزير الخارجية الأردني الجهود المبذولة للتوصل إلى حل سياسي في سوريا.
وقال بيدرسن والصفدي في بيان صحفي مشترك، إن الأخير وضع بيدرسن في صورة تفاصيل "الطرح الأردني" الذي يشدد على ضرورة وجود دور عربي جماعي في جهود حل القضية السورية ومعالجة كل تبعاتها، وبما يضمن أمن سوريا واستقرارها وأمن المنطقة ومواجهة كل ما تسبب الأزمة من تحديات إنسانية، وسياسية، وأمنية، واقتصادية.
وأضاف البيان أن بيدرسن وضع الوزير الأردني في صورة التطورات المرتبطة بجهود حل القضية في سياق المسار الذي تقوده الأمم المتحدة، ونتائج المحادثات التي أجراها في سوريا الأربعاء.
وشدد الصفدي خلال اللقاء على دعم الأردن لجهود المبعوث الأممي للتوصل إلى حل سياسي في سوريا وفقاً لقرار مجلس الأمن رقم 2254 ووفقاً لمبدأ "خطوة مقابل خطوة".
وأشار إلى ضرورة تكثيف العمل من أجل تحقيق تقدم عملي وملموس في جهود "إنهاء الوضع الكارثي في سوريا"، والتوصل إلى حل سياسي يلبي طموحات الشعب السوري، ويضمن وحدة سوريا وتماسكها وسيادتها، ويخلصها من الإرهاب والتدخلات الخارجية، ويتيح الظروف اللازمة للعودة الطوعية للاجئين".
وبيّن أنه لا يمكن التعايش مع الوضع الحالي في سوريا وما ينتجه من معاناة للسوريين وانعكاسات سلبية على المنطقة خصوصاً الدول المجاورة لسوريا.
كما ناقش الصفدي مع بيدرسن الأعباء المترتبة على الأردن نتيجة استضافة اللاجئين السوريين، وأكد ضرورة استمرار الدعم الدولي للاجئين والدول المستضيفة لهم لضمان توفير العيش الكريم لهم، وتلبية احتياجاتهم، مشدداً على أن قضية اللاجئين مسؤولية دولية وليست مسؤولية الدول المستضيفة وحدها، كما تطرق الجانبان إلى الوضع في الجنوب السوري وتحدي تهريب المخدرات، حيث استعرض الصفدي استمرار الأردن اتخاذ كل الإجراءات للتصدي لهذا الخطر، مؤكداً أنه سيقوم بكل ما يلزم لضمان أمن حدوده ومصالحه.
عملية سلام يقودها العرب
وفي أواخر أيلول الفائت أكد وزير الخارجية الأردني "أيمن الصفدي" أن بلاده تحشد الدعم الإقليمي والدولي لعملية سياسية يقودها العرب لإنهاء "الحرب في سوريا".
وقال الوزير الأردني في مقابلة مع صحيفة "ذا ناشيونال" إن بلاده تدعو إلى دور عربي جماعي لإنهاء الأزمة السورية بالتنسيق مع الأصدقاء والشركاء، وأضاف "علينا كعرب أن نتولى دورنا في الجهود المبذولة لإنهاء الكارثة السورية".
وأضاف أن العملية السياسية التي يحشد لها الأردن تستند إلى قراري الأمم المتحدة 2254 و2642، اللذين يضعان خريطة طريق لتسوية تفاوضية، بالإضافة إلى تصاريح المراقبة وتسليم المساعدات الإنسانية إلى سوريا، مشدداً على أن المبادرة الأردنية ستشمل المملكة العربية السعودية ودولاً أخرى.
وحول تأثير العقوبات الأمريكية على عملية السلام التي يطرحها الأردن، أجاب الصفدي أنه بالإمكان التغلب على مثل هذه العقبات، وأردف " أستطيع أن أقول بأمان أن الجميع يريد أن يرى نهاية لهذه الأزمة، والجميع منفتح على أي آلية يمكنها إنهاء هذه الأزمة"، وأضاف أن الأردن يدعو إلى دور جماعي عربي لإنهاء تلك الأزمة.
ونوه الصفدي إلى أنه في السنوات القليلة الماضية، لم تكن هناك عملية حقيقية لمعالجة الأزمة السورية، مشيراً إلى أنها كانت سياسة وضع راهن، مؤكداً "لا يمكننا التعايش مع سياسات الوضع الراهن".
وشدد على أن العواقب المدمرة للأزمة السورية مستمرة، فالاقتصاد يعاني، ويعيش ملايين السوريين تحت خط الفقر، ولا يستطيع اللاجئون العودة إلى بيوتهم، موضحاً "نريد أن نرى كيف يمكننا تسريع مشاريع التعافي المبكر وفق القرار 2642".
وحول تدفق المخدرات إلى الأردن عبر سوريا، قال الصفدي "نحن قلقون للغاية من الوضع في الجنوب السوري، وبحاجة للاستقرار هناك"، مشيراً إلى أن "خطر تهريب المخدرات يشكل تهديداً كبيراً لنا"، وأضاف أنه ناقش مع نظيره الإيراني، "حسين أمير عبد اللهيان" قضية تهريب المخدرات ودور الميليشيات الإيرانية بذلك، مشدداً على أن تهريب المخدرات من سوريا "تحد كبير للأردن".