تغير روسي: موسكو تُدين الهجمات الإسرائيلية على سوريا وتصفها بـ"الوحشية"

قال وزير الخارجية الروسي "سيرغي لافروف"، إن القصف الإسرائيلي على سوريا انتهاك للقانون الدولي وذلك خلال اتصال هاتفي بينه وبين وزير الخارجية في حكومة النظام، فيصل المقداد، في مؤشر يدل على استياء روسيا من الغارات الروسية الأخيرة على محيط دمشق.
وقال لافروف خلال حديثه مع المقداد، إن اختلاق الأكاذيب والأزمات، هو ما تهدف إليه السياسات الغربية، مضيفاً أن روسيا تدافع عن احترام سيادة الدول وميثاق الأمم المتحدة ومبادئ القانون الدولي.
وشدد لافروف على أن استمرار القصف الإسرائيلي لمواقع في سوريا والتي كان آخرها على أهداف في محيط دمشق يعد انتهاكا للقانون الدولي وغير مقبول من قبل روسيا، كما بحث مع المقداد تعزيز العلاقات الثنائية بين الجانبين على المستويين السياسي والاقتصادي وتنفيذ كل الاتفاقات التي تم التوصل إليها في مجال التعاون الاقتصادي، واستمرار التشاور والتنسيق بينهما حول مختلف التطورات.
ويُلاحظ في القصف الإسرائيلي الأخير، تكثيف وزارة الخارجية الروسية من إدانتها له، حيث سبق تصريحات لافروف، تنديد المتحدثة باسم الخارجية الروسية "ماريا زاخاروفا" بشن سلاح الجو الإسرائيلي هجوماً صاروخياً على أهداف ومناطق مأهولة "بالسكان"، ما أسفرت عن مقتل 4 سوريين وإصابة 3 وإلحاق أضرار مادية كبيرة، حسب تعبيرها.
وأضافت نؤكد على أن استمرار القصف الإسرائيلي للأراضي السورية يعد انتهاكاً للمعايير الأساسية للقانون الدولي، وغير مقبول بشكل قاطع، ندين بشدة مثل هذه التصرفات غير المسؤولة، مشيرةً إلى أن مثل هذه الهجمات غير المبررة تؤدي إلى انخفاض القدرة القتالية للقوات المسلحة السورية، مما يؤثر سلباً على فعالية جهود مكافحة "الإرهاب" على الأراضي السورية.
وطالبت زاخاروفا عبر تصريحها الجانب الإسرائيلي بوقف هذه الاعتداءات واصفةً إياها بـ "الوحشية والشرسة والخطيرة".
ويُعتبر تصاعد حدة التصريحات الروسية المنددة بمهاجمة إسرائيل مواقع لقوات النظام وإيران في سوريا، بمثابة رد على تنديدات وزير الخارجية الإسرائيلي بالعملية العسكرية الروسية في أوكرانيا، حيث سبق وقالت إسرائيل إن روسيا ارتكبت جرائم حرب ضد السكان في أوكرانيا، في اتهام يُعتبر الأول من نوعه ضد موسكو منذ الغزو الروسي لأوكرانيا في 24 من شباط الفائت.
وكان سلاح الجو الإسرائيلي قد نفذ، فجر الأربعاء الفائت، غارات جوية مستهدفاً مواقع لقوات النظام السوري، وأخرى عسكرية لحزب الله اللبناني في محيط العاصمة دمشق، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى.؟
وعلى الرغم من أن البيان المقتضب الذي أصدرته وكالة الأنباء الرسمية للنظام "سانا"، لم يتطرق إلى المواقع العسكرية التي تم استهدافها وتبعيتها العسكرية، كما هي العادة في كل قصف صاروخي أو غارة جوية إسرائيلية على دمشق، مكتفياً بالقول إن الغارات أصابت محيط دمشق، إلا أن مصادر متطابقة أكدت لـ"المجس" إن الغارات الإسرائيلية توزعت على خمسة مواقع عسكرية في دمشق ومحيطها، بخلاف ما روجت له بعض وسائل الإعلام المعارضة حول استهداف موقعين أو ثلاثة فقط.
وقالت المصادر إن الهجوم الإسرائيلي استهدف موقعين اثنين في محيط مطار دمشق الدولي، تبعه دوي انفجار ضخم في محيط المنطقة المستهدفة، مشددةً على أن القصف الذي طال مطار دمشق الدولي، سبقه بساعات وصول طائرة شحن إيرانية إلى المطار قادمةُ من طهران، مشيرةً إلى أن الهجوم الإسرائيلي استهدف مستودعات معدة لتخزين الأسلحة والذخائر التي نقلتها الميليشيات الإيرانية إلى مطار دمشق الدولي على متن الطائرة المذكورة.
وحول الموقع الثالث المستهدف بينت المصادر أن إسرائيل استهدفت نقطة تابعة للميليشيات الإيرانية، في موقع تابع شكلياً للفرقة الرابعة في جبل السومرية بالعاصمة دمشق، مبينةً أن القصف أسفر عن اندلاع نيران كثيفة وسط الجبل.
كما استهدفت الهجمات الإسرائيلية مواقع عسكرية جنوب غرب العاصمة دمشق، وبحسب مصادر الوكالة فإن الهجمات استهدفت، الفوج 100 في منطقة السومرية الذي يعتبر بمثابة حماية لمطار "المزة" العسكري جنوبي غرب دمشق، و مقراً عسكرياً ومستودعاً لميليشيا حزب الله اللبناني في ضاحية قدسيا، كاشفةً عن دوي عدة انفجارات في محيط ضاحية قدسيا، ناجمة عن انفجار ذخائر وأسلحة داخل المستودع المستهدف.
ومؤخراً ركزت إسرائيل على استهداف مواقع تطوير وتصنيع الأسلحة الإيرانية، ومناطق ورود شحنات الأسلحة، حيث استهدف في 15 نيسان الجاري، مواقع تابعة لإيران تضم مصنعاً لتجميع الطائرات المسيرة، ووفقاً للمصادر فإن انفجارات عدة سمعت على أطراف مدينة قطنا، جنوب غرب العاصمة، بالتزامن مع تحليق طائرات استطلاع إسرائيلية في أقصى ريف دمشق الجنوبي الغربي.
وكانت وزارة خارجية النظام السوري، قد حذرت في بيانٍ صدر عنها الأربعاء، مما وصفتها بـ"العواقب الخطيرة" الناجمة عن استمرار إسرائيل في خرق اتفاق فصل القوات وفك الاشتباك الموقع في جنيف عام 1974.
وقالت الوزارة في رسالتين متطابقتين إلى كل من الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن، إن سوريا "تدين هذا العدوان السافر، والاعتداءات الأخرى التركية والأميركية، وتحتفظ لنفسها بحق الرد بالوسائل المناسبة التي يقرها القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة".
وشدد البيان على أن "الوقت بات حساساً وملحاً كي تمارس الأمانة العامة ومجلس الأمن ولايتهما المعقودة، وتبادرا إلى إدانة هذه الجرائم الخطيرة والمطالبة بوقفها في إطار البنود ذات الصلة ومطالبة الأطراف المعتدية باحترام قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وإلزام إسرائيل بتطبيق بنود اتفاق فصل القوات وفك الاشتباك، والكف فوراً وبشكل غير مشروط عن تهديد السلم والأمن الإقليمي والدولي".

ذات صلة