بتقرير عديم الدقة والقيمة: واشنطن تكشف عن ثروة آل الأسد

قدرت الولايات المتحدة الأميركية أن القيمة الصافية لثروة رأس النظام السوري بشار الأسد وعائلته هي بما بين مليار وملياري دولار، مستندةً إلى معلومات مفتوحة المصدر، بحسب ما أعلنت الخارجية الأميركية.
وأشارت الخارجية الأمريكية إلى أن هذا التقدير "غير دقيق"، مبينةً أنها لا تستطيع تأكيده بشكل مستقل، مرجعةً ذلك إلى صعوبة التقدير التدقيق لثروة بشار الأسد وأفراد أسرته الممتدة عن أصول العائلة التي يُعتقد أنها منتشرة ومخبأة في العديد من الحسابات والمحافظ العقارية والشركات والملاذات الضريبية الخارجية.
وكشفت الوزارة أنه من المحتمل وجود أصول تعود لعائلة الأسد موجودة خارج سوريا ولم يتم حجزها أو تجميدها وفق العقوبات المفروضة على النظام السوري، بسبب إخفاء ملكيتها بأسماء مستعارة أو بأسماء أفراد آخرين.
وأضافت الوزارة نقلاً عن تقارير غير حكومية، أن عائلة الأسد تدير نظام رعاية معقد يشمل شركات وهمية وشركات واجهات يستخدمها النظام أداة للوصول إلى موارد مالية، موضحةً أن هذه الثروة يمتلكها الأسد وزوجته وشقيقه وشقيقته وأبناء عمومته وأبناء خالاته وعمه، ومعظمهم يخضعون لعقوبات أميركية، مشيرةً إلى أنه لا معلومات كافية لديها عن صافي ثروة أبناء الرئيس السوري الثلاثة.
وفي كانون الأول عام 2012، أقر مجلس "النواب الأمريكي قانوناً يطلب من إدارة الرئيس "جو بايدن"، الكشف عن ثروة بشار الأسد وعائلته والدائرة المقربة منه، إلى جانب طلب إعلان استراتيجية الإدارة بشأن سوريا.
وطالب القانون بصيغته النهائية التي تم الموافقة عليها ورفعت إلى مجلس الشيوخ حينها، الكشف عن تقرير لوزارة الخارجية الأميركية يوضح صافي ثروة رأس النظام السوري بشار الأسد وأفراد أسرته، بما في ذلك الزوجة والأطفال والأشقاء، وأبناء عمومتهم، وابن خاله، رجل الأعمال المعروف، رامي مخلوف، وأشخاص آخرين لم تسمهم.
وشمل التعديل الموافق عليه، تعديل يحمل الرقم "6507 " الإفصاح عن الدخل من الأنشطة الفاسدة أو غير المشروعة التي يمارسها النظام السوري، وشدد على التنسيق بين الوكالات لتطبيق العقوبات الأميركية على بشار الأسد في سوريا، إلى جانب مراقبة الفساد المستشري لضمان عدم توجيه الأموال إلى الجماعات الإرهابية والأنشطة الخبيثة.
وكانت الصيغة الأولية لمشروع القانون، تتضمن استراتيجية مشتركة بين الوكالات الأميركية، لتعطيل شبكات المخدرات التابعة لنظام الأسد في سوريا، إلا أنه تم استبعادها من قبل الخزب الديمقراطي مع الإبقاء على قانون تقديم ‎تقرير عن ثروة الأسد وأفراد أسرته.
تقرير عديم القيمة
تعرض تقرير وزارة الخارجية الأمريكية، عًقب نشره إلى انتقادات شديدة من وسائل إعلامية، ونشطاء، مشيرين إلى أن التقرير لم يضف أي جديد، ولم يأت على حجم التوقعات واعتمد في غالبه على معلومات مصادر مفتوحة.
ولفت الكاتب والصحفي السوري "ماجد العلي" في حديث لـ"وكالة المجس" أن تقرير الخارجية الأمريكية، مخيب للآمال، ودون سقف التوقعات المرجوة، مشيراً إلى أن التقرير الأخير، يؤكد بشكل قاطع أن الملف السوري ليس على أولويات إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن.
وأشار إلى أن التقرير "عديم القيمة والدقة" ويبرز لا مبالاة الخارجية الأميركية إزاء الملف السوري، مبيناً أنه جاء بعد انقضاء المدة التي أعطاها مجلس النواب الأمريكي للحكومة وأنه كان في عِداد التقارير المنسية.
وكشف العلي عن وجود مغالطات ضمن التقرير، كالحديث عن توقف تداول أسهم شركة سيريتل في سوق أوراق دمشق، مبيناً أن أسهم الشركة عادت للتداول بعد توقف لفترة محدودة، وشدد على أن تلك المغالطة تُشير بشكل واضح إلى أن التقرير مبني على معلومات قديمة، ويدل على عدم اكتراث الإدارة الأمريكية بالملف السوري و أنه جاء رداً على الضغط من أعضاء الحزب الجمهوري، والمنظمات السورية.
وشدد على أنه كان من المفترض أن يشكل التقرير فضيحة كبيرة للأسد وعائلته، وذلك بعد تهديدات واشنطن في وقتٍ سابق عن مساعيها لمحاسبة النظام على الجرائم المرتكبة ضد المدنيين، واختتم بالقول "المعلومات غير الدقيقة في التقرير، أثبتت عدم وجود تحرك جاد ضد النظام السوري".

 

ذات صلة