تصاعد عمليات الترحيل في إسطنبول التركية وحملات ممنهجة على اللاجئين

كشفت مديرية الأمن في ولاية إسطنبول غربي تركيا، عن توقيف قرابة 24 ألف مهاجر غير نظامي من عدة جنسيات، بينهم العديد من السوريين خلال شهر أيار الفائت، مبينةً أنها نقلتهم إلى مراكز الترحيل.
ونقلت وسائل إعلام تركية عن مديرية أمن إسطنبول قولها، إن قوات الأمن التركي أوقفت ما مجموعه 23 ألفاً و445 مهاجراً غير نظامي، خلال شهر أيار الفائت.
وحول جنسيات اللاجئين الموقوفين، بينت أن تعداد الموقوفين من الجنسية الأفغانية بلغ 9 آلاف و947 أفغانياً، فيما تم اعتقال 6 آلاف و435 سورياً، و2612 باكستانياً، و4 آلاف و451 من جنسيات أُخرى مختلفة، مضيفةً أنهم نُقلوا إلى مراكز الترحيل التابعة لإدارة الهجرة التركية، وذلك تمهيداً لترحيلهم إلى بلدانهم.
ويوم أمس السبت، شنت السلطات التركية حملات تفتيش وتدقيق، أسفرت عن احتجاز 1682 مهاجراً غير نظامي في مدينة إسطنبول، حيث شملت الحملة المذكورة المتنزهات العامة والسواحل وغيرها من الأماكن العامة، فيما أشارت صحف محلية تركية إلى أن الشرطة تحققت من دخولهم إلى تركيا بشكل غير نظامي، قبل نقلهم إلى مركز إعادة المهاجرين تمهيداً لترحيلهم إلى بلدانهم.
وبحسب إحصائيات تركية شبه رسمية، فإنه ومنذ مطلع العام 2022 الجاري، رحلت السلطات التركية 28 ألفاً و581 مهاجراً غير نظامي، أغلبهم من حملة الجنسية الأفغانية والباكستانية.
وفي وقتٍ سابق كشف المدير العام لمكافحة الهجرة غير المنظمة وشؤون الترحيل في رئاسة الهجرة التركية "رمضان سيتشيل ميش"، عن الطاقة الاستيعابية لمراكز الترحيل، مبيناً أنها تضاعفت إلى عشر مرات خلال السنوات القليلة الماضية.
وشدد ميش على أن مراكز الترحيل كانت تستوعب في العام 2015، ما مجموعه 1740 مهاجراً فقط، مشيراً إلى أنه مع افتتاح 30 مركز ترحيل في جميع أرجاء تركيا ستصل الطاقة الاستيعابية إلى 20 ألفاً، أي 10 أضعاف الرقم السابق.
وشنت الأجهزة الأمنية التركية منذ مطلع العام الجاري، حملات ترحيل واسعة ضد المهاجرين غير النظاميين، وامتدت لتشمل حتى الاجئين النظاميين، حيث تم تسجيل ترحيل أكثر من 15 شاباً سورياً في شباط الفائت، على الرغم من امتلاكهم أوراق رسمية وحيازتهم على بطاقة الحماية المؤقتة "الكملك".
وشملت الحملات المذكورة المحافظات الكبرى وعلى رأسها إسطنبول والعاصمة التركية أنقرة، وذلك بالتزامن مع تصاعد الحملات العنصرية التي تشنها أحزاب المعارضة في البلاد، وتنامي الخطاب المعادي للاجئين والساعي إلى طردهم وإعادتهم إلى بلدانهم.
اعتداءات ممنهجة تطال السوريين
وسجلت الولايات التركية خلال الأشهر الفائتة، زيادة كبيرة في معدل الجرائم التي استهدفت اللاجئين السوريين، قُتل خلالها عدد من الشبان، في حوادث عنصرية، فيما طالت حوادث الاعتداء أيضاً محال ومتاجر السوريين في عدد من الولايات أبرزها أنقرة وإسطنبول.
وسبق أن شهدت مدن كبرى في تركيا، أعمال شغب واعتداءات وحرق محال تجارية تعود ملكيتها إلى لاجئين سوريين، وذلك على خلفية حدوث إشكالات فردية بين شُبان أتراك وسوريين، وانتهت معظمها بحدوث جرائم قتل بين الطرفين، وكان آخرها في منطقة أسنيورت في إسطنبول قبل أيام.
وتُسهم أحزاب المعارضة التركية، في ازدياد حالات العنصرية في صفوف المواطنين الأتراك، وذلك بسبب تحريضهم المتواصل على التواجد السوري في تركيا، لتحقيق مكاسب سياسية في الانتخابات المقبلة، فضلاً عن قيامها بنشر معلومات كاذبة تتعلق بأعداد السوريين، والمساعدات المُقدمة لهم من قبل الدولة التركية.
ووصل عدد اللاجئين السوريين المسجّلين تحت بند "الحماية المؤقتة" في تركيا، إلى 3 ملايين و 710 آلاف، بينما وصل عدد السوريين حاملي إقامات العمل والدراسة إلى مليون و 207 آلاف، وذلك وفق إحصائية صرّح بها وزير الداخلية التركي سليمان صويلو، منتصف أيلول الماضي.

ذات صلة