الائتلاف المعارض يطالب بريطانيا بالتراجع عن ترحيل السوريين إلى رواندا

أكد الائتلاف الوطني السوري المعارض، أن الخطة الأخيرة بخصوص ترحيل المهاجرين من قبل الحكومة البريطانية إلى رواندا، خطوة غير مدروسة وليست الوسيلة الأفضل لحل مشكلة المهاجرين.
وطالب "هيثم رحمة" الأمين العام للائتلاف الوطني السوري، المفوضية السامية لشؤون اللاجئين بمتابعة ملف اللاجئين السوريين في بريطانيا والتعامل معهم بإنصاف وفق القانون الدولي، داعياً بريطانيا إلى إعادة النظر في قراراتها القاضية بترحيل سوريين من طالبي اللجوء.
وأشار رحمة إلى أن قرار ترحيل بريطانيا لعدد من اللاجئين السوريين فيها إلى رواندا بعد كل المصاعب التي بذلوها لتوفير حماية لهم ولعوائلهم ليس منصفاً ولا يراعي حالتهم الإنسانية.
وشدد على أن اللاجئين السوريين في مختلف دول العالم اضطروا للخروج من سوريا بحثاً عن الحماية والأمان، بعد أن عمل نظام الأسد وحلفاؤه على تدمير سوريا وقصف مدنها وقتل شعبها بكل ما أتيحت لهم من وسائل لإسكات صوت الحرية الذي نادى به الشعب عام 2011، مشيراً إلى أن خروجهم لم يكن خياراً، بل اضطرار لا بديل عنه.
ودعا رحمة الدول الأوروبية إلى عدم التمييز بين اللاجئين حسب انتمائهم الجغرافي، ومعاملة كافة اللاجئين ضمن المعايير الإنسانية، موضحاً أنه من غير المقبول استقبال اللاجئ الأوكراني وطرد اللاجئ السوري.
وفي وقتٍ سابق قالت صحيفة "ميديل إيست آي" إنه سيتم إرسال مجموعة من اللاجئين السوريين إلى رواندا، منتصف حزيران الحالي، ضمن خطة الترحيل التي أطلقتها الحكومة البريطانية فيما قالت " زوي غاردنر"، رئيسة قسم السياسة والمناصرة لدى المجلس المشترك المعني برفاهية المهاجرين، عبر حسابها على تويتر ، إنه تم إبلاغ 15 سورياً بأنهم سيتم إرسالهم إلى رواندا في 14 من حزيران الجاري.
وذكرت منظمة "بروتكت سيفيليانز" لمناصرة اللاجئ السوري بأن لاجئين من سوريا وأفغانستان باتوا ضمن القائمة التي تضم أسماء أشخاص سيتم ترحيلهم، فيما أعلن "المجلس المشترك لرعاية اللاجئين"  أن الدفعة الأولى هذه تتضمن أكثر من عشرة سوريين ضمن ما يقارب المئة شخص ممن تسلموا إخطاراً بنية الحكومة ترحيلهم.
وتلقى طالبو اللجوء الإخطار الأول بقرار ترحيلهم إلى رواندا بعد يوم أو يومين من تاريخ وصولهم، حيث قال أحد المتطوعين للدفاع عن اللاجئين "كان من الصعب جداً التواصل معهم، وما إن وصلنا إلى شخص واحد فقط حتى تمكنّا عبره من الوصول إلى آخرين، إلا أننا حتى هذه اللحظة لم نستطع الوصول إلى الجميع"، مضيفاً أن جمعيتهم تتلقى رسائل عديدة عبر صفحات التواصل الاجتماعي من عائلات تبحث عن أبنائها المحتجزين في بريطانيا.
وتؤكد الوزارة أنها أرسلت الإشعار الأول لمن ترغب بترحيلهم في 14 مايو مما يتيح لهم الوقت الكافي للالتماس لدى القضاء بإعادة النظر بأوضاعهم، وسط انتقادات حول أن هذه المهلة ليست كافية على الإطلاق نظراً للتعقيدات المحيطة بقضية كل طالب لجوء على حدة.
وأشارت وزارة الداخلية، في بيانها الذي اطلعت "وكالة المجس" على نسخةٍ منه، إلى أنها بدأت في إصدار خطابات رسمية لترحيل المجموعة الأولى من طالبي اللجوء إلى رواندا في 14 يونيو وذلك ليتمكنوا من إعادة بناء حياتهم في بيئة آمنة.
من جانبها أدانت مؤسسات ومنظمات حقوقية بريطانية القرار البريطاني الأخير، واصفةً خطة الحكومة لنقل اللاجئين إلى رواندا بـ"الاستعمارية"، مشددة على أن المملكة المتحدة يجب أن تكون ملاذاً آمناً للهاربين من التعذيب والاضطهاد.
فيما هددت إحدى المنظمات، وهي منظمة "ديتينشن آكشن" برفع دعوى قضائية، وذكرت بأن تاريخ 14 من حزيران الذي تم الإعلان عنه يصادف الأسبوع الذي تحتفل فيه بريطانيا بمرور 70 عاماً على اعتلاء الملكة إليزابيث الثانية للعرش بحسب ما أفادته وكالة فرانس برس.
يُذكر أن المملكة المتحدة عقدت اتفاقية مماثلة ضمن هذه السياسة الجديدة بين رواندا وإسرائيل وذلك خلال الفترة الواقعة ما بين عامي 2014-2017، تمخضت عن رحيل غالبية طالبي اللجوء البالغ عددهم أربعة آلاف عن تلك الدولة الأفريقية بعد فترة قصيرة من وصولهم إليها

ذات صلة