أثار تسجيل مصور لضرب طلاب في باحة أحد المدارس بشكل جماعي، استياءً واسعاً على صفحات التواصل الاجتماعي، ما فتح الحديث من جديد عن جدوى وأحقية ضرب المدرس للطلاب. الضرب في المدارس ليس جديدا على السوريين، فجلهم تعرضوا له في مدارسهم ، لا سيما الحكومية منها والتي سن حزب البعث سياسة الضرب بها من خلال مدرسي الفتوة، بل وأصبح ثقافة مجتمعية.
أبو محمد أحد القاطنين في ريف حلب في الشمال السوري قال للمجس: " أنا لا اعترض على قيام المدرس بضرب ابني طالما أن ذلك بهدف تحسين وضعه الدراسي!، لكنني أتحفظ إن كان الضرب مع ولدي فقط دون بقية زملائه!، وقتها سأعتبره نقيصة وإهانة مباشرة "
قانونيا يتضمن الأمر الإداري رقم “961”، تدرّجاً في عقوبة الطالب حال تجاوز مدوّنة السلوك، إذ تبدأ بالتنبيه يليه الإنذار ثم استدعاء ولي الأمر، ولا يحق للمعلم ضرب الطالب مهما كانت الأسباب ومهما استُفز، ويمكنه تحويله إلى المدير أو الداعم النفسي لاتخاذ الإجراء اللازم بحقه.
من جانب آخر يتضمن القانون عدة مستويات للخطورة ونوع العقوبة بالنسبة للمدرّس الذي يتجاوز القيود، ففي المستوى الأول، يمكن توجيه تنبيه شفوي أو خطي للمدرّس، والمستوى الثاني إنذار خطي، والثالث خصم من الأجر، والمستوى الرابع نقل وإنهاء تكليف، والمستوى الأخير إحالة إلى القضاء، بحسب رئيس دائرة التعليم الأساسي في إدلب.
وبينما تجري في الشمال العديد من الدورات للمدرسين بهدف التعرف على طريقة التعامل مع الأطفال في كل الظروف بتنوع البيئات وبحسب أعمار الأطفال، لا بدّ من التنويه لمساهمة المجتمع في تكريس ظاهرة الضرب في المدارس والتي قيلت بها أمثال منها: " اللحم إلك والعظم إلنا".