تركيا تحث النظام السوري والمعارضة على وضع خطة طريق وفق القرار الدولي 2254

جدد وزير الخارجية التركي "مولود جاووش أوغلو" دعوته للنظام السوري والمعارضة، إلى إيجاد حل سياسي للقضية السورية عبر التوصل إلى اتفاق بين النظام السوري والمعارضة، وفقاً للقرار الدولي رقم 2254.
وقال أوغلو خلال لقاء له مع منظمات المجتمع المدني ورجال الأعمال في ولاية هاتاي المتاخمة للحدود السورية جنوبي تركيا، إن بلاده تدعم وحدة تراب سوريا، وإنه يجب عدم السماح بتقسيمها، مؤكداً على ضرورة إيجاد حل سياسي للقضية السورية.
وشدد على أنه يجب أن يتواصل النظام والمعارضة لاتفاق على دستور وخريطة طريق تشمل عملية انتخابية وفق قرار مجلس الأمن الدولي "2254"، وأردف "هناك من ينزعج من هذا الطرح، أخبرونا إن كان هناك حل آخر، هل تقبلون أن تستمر هذه الحرب الأهلية لمدة 50 عاما أخرى."
وأشار إلى أنه من أجل استمرار وحدة سوريا وسلامتها، يجب أن تتوصل "المعارضة المعتدلة" والنظام السوري، إلى اتفاق على خريطة طريق"، باستثناء "الإرهابيين".
وتابع أن هذا الحل "هو السبيل الوحيد لتأسيس الوحدة واللحمة في سوريا، وبهذه الطريقة فقط يمكننا إعادة السوريين إلى بلادهم بأمان، بمن فيهم السوريون في تركيا الراغبون بالعودة".
وأكد أن بدء العملية الانتقالية في سوريا سيكون أيضاً خطوة مهمة على صعيد المصالحة، وقال "سنقدم الدعم اللازم لإجراء انتخابات نزيهة وشفافة في سوريا تحت رعاية الأمم المتحدة".
وفيما يخص اللجنة الدستورية أشار أوغلة إلى أنها لم تحقق أي نتيجة بعد 9 جولات، وأضاف "سنواصل العمل مع الدول الضامنة لتحقيق نتيجة في الجولات القادمة، وبحثت هذه القضية مع نظيريّ الروسي والإيراني في نيويورك الشهر الماضي".
وشدد الوزير التركي على أن بلاده لن تسمح بتحول سوريا إلى "وكر للإرهاب الموجه ضد تركيا"، كما أنها لن تسمح بتقسيمها، مشيراً إلى أن تركيا على علم بالدعم المقدم من الغرب لحزب العمال الكردستاني وذراعيه "YPG" و"PYD" في سوريا.
ولفت أن هدف هذا الدعم هو ضمان مواصلة التنظيم لأجندته الانفصالية شمال شرقي سوريا، من أجل تقسيم سوريا، مضيفاً أن بلاده تتخذ جميع أشكال التدابير وكل ما يلزم لمنع هذه الخطوات والحيلولة دون تقسيم سوريا، وفق ما نقلت الأناضول.
وكان أوغلو قد أدلى في وقتٍ سابق بتصريحات عن العملية السياسية السورية، مبرراً ضرورة الحوار مع النظام السوري بهدف ضمان وحدة الأراضي السورية.
وقال في تعقيب على تصريح الرئيس التركي "رجب طيب أردوغان "الذي أكد فيه عدم استبعاده لقاء رأس النظام السوري "كلام رئيس جمهوريتنا كان واضحاً جداً، لا نريد سفك الدماء في سوريا".
وأضاف أن المعارضة التركية تتحدث وكأن الحرب حدثت في سوريا بسبب تركيا، إلا أنه لا شيء من هذا القبيل، لقد رأينا كيف اتجهت هذه الحرب، ونحن تكبدنا خسائر كبيرة بسببها.
وشدد بالقول "لا نريد أن تتقسم سوريا وخاصة على يد تنظيمات إرهابية، فهذا ليس من مصلحتنا ويهدد أمننا، ولتحقيق وحدة الأراضي السورية هناك حاجة إلى اتفاق وتفاهم، ولتحقيق مثل هذا الاتفاق والتفاهم لا بد من حوار مع النظام السوري، وهذا الحوار متواصل حاليا على صعيد أجهزة الاستخبارات".
وأردف: "يجب إيجاد توافق بين المعارضة والنظام في سوريا من أجل الحفاظ على وحدة الأراضي السورية، ومن أجل نجاح هذا التوافق نحن بحاجة إلى حوار مع النظام، وهذا ما نقوم به على مستوى أجهزة الاستخبارات، وحديثي القصير مع المقداد، وهو ما يفسر قول رئيس جمهوريتنا بأنه سيلتقي رئيس سوريا عندما يحين الوقت".
وأشار إلى أنه لا نية حالية في الوقت الحالي للحوار مع النظام، موضحاً إمكانية فتح قنوات للحوار في المستقبل بهدف الحفاظ على وحدة الأراضي السورية، ودعم العملية السياسية.